بقلم الدكتور : عبدالله بن مدرك الجابري

 

في هذا الزمن الذي نعيش فيه، وفي هذا الظرف الذي نمر به بالذات، ما أحوجنا إلى هذه المعاني، ما أحوجنا إلى التضحية الخالصة، كما آثر إبراهيم أن يضحي بولده إسماعيل عليهما أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ولو رأينا قيمة ما يمكن أن نبذله من تضحيات في دنيانا، لوجدنا أن ما نضحي به يهون ويرخص في سبيل سعادة الوطن (حضرموت)، في سبيل بناء عزته وكرامته، في سبيل أن نجعل المثل التي آمنا بها والقيم التي اعتنقناها حقائق تعيش لتدلل على تضحياتنا.

إن المال والنفس والنفيس أشياء قابلة للزوال، وتخلد المعاني التي نضحي من أجلها، ولن تقوم لنا أي قائمة بلا تضحية، ولن تبنى أوطاننا إلا إذا تناسينا مكاسبنا الشخصية، لنبني على أنقاضها عزة بلادنا ووحدة قبيلتنا أولا لكي تقتدي بها جميع القبائل ثم وحدة حضرموت ككل وحدة تفاخر بها الأجيال من بعدنا.

إني ادعوكم وكلي أمل في لله ثم في قدرتكم  ووعيكم بقضيتكم على نبذ الخلافات وتبادل الاتهامات والمضي قدمناً لتحقيق هدفكم وعدم إضاعة الوقت فان الفرصة في التغير لا تتكرر . وفقكم الله لما يحبه ويرضاه وسدد على طريق الخير خطاكم.